( صدفة ) شعر

كتبه عبير الحمد في 2010.17.03

.

( صدفة )


والتقينا يا فُؤادي في زَمانِ الـْ لا لِقاءْ!

كيفَ حاذتـْنا الأمانِي

رُغمَ ضِيقِ الأرضِ عن خَطْوِ الثّوانِي الخاطفةْ ؟!

..

رُغمَ ضِيْقِ الأرضِ بالتكويرِ

بالتـّجوالِ حولَ الشّمسِ

بالإصباحِ بعد الليلِ .. عُدنا ,

..

ألطّوافُ المستديرُ (اليومَ) عِشْقًا

يُرجِعُ الدّربَ (غدًا) للذِّكرَياتِ الراعفةْ ؟!

ولماذا الآنَ ؟

فالدُّنيا غُبارٌ يألَفُ الإرمادَ

والإرمادُ يأبَى في صَفَا أنظارِنا أن يألفَهْ!!

ولماذا الآنَ ؟

فالدنيا رَتاباتٌ ضَروسٌ

جُندُها كَوْنٌ شَغُوفٌ بالجُـنُوحْ

خائفٌ إنْ عَقَّها أنْ تَقْصِفَهْ!

..

[ والتقينا ]

ليسَ من مِيعَادِ شَوقٍ يَشتَهِي فِينا كلامًا ظامِئَا

ليسَ من (أهلاً)

ولكنْ ..

لحظةٌ للصَّمتِ تَطوينا

وتطوي صوتَ كونٍ ناشزَ النّبْرِ

كأنَّ الكونَ مَبهُوتٌ على أوتارِ عُودٍ أَتلَفَهْ!

يُدمِنُ التحْديقَ في تَحديقِنا

راجيًا من بُحَّةِ الأحداقِ لَحنًا

يكسِرُ الموتَ الذي يَجْتاحُنا

بـِ ابتسامٍ ناطقٍ

كي يَعزِفَهْ!!

..

لحظةٌ

كانتْ كأنّ الدهرَ فيها كامنٌ!

لا صلاةُ الليل تَـثنِيها

ولا [الذكرى]

ولا لَهْفُ السنينِ السالِفَة.

.

.

[ وافـتَرَقْنا ]

.

.

في [فَراغِ العُمرِ] جئنا رُبّما!

ولِهَذا

يُجهِضُ التأريخُ منّا صوتَنا المسكونَ تَوْقًا!

..

في زمانِ الـْ لا لِقاءْ

غَلْطةٌ أن نَعبُرَ الدنيا بلا عزمٍ على شئٍ

فللدنيا نظامْ

يرفُضُ [الصُّدفَةَ] معنًى مُبهَمًا

لـِ نواياً واهِناتٍ في القلوبِ الكاسِفَةْ!

.

.

( عبير الحمد)

.


Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

أضف تعليق