قبل أن يأتي المساء ،

تعالوا لنعترف أن :

الشعور يحركنا .

لمحات موجزة

تحاول أن ترسم ملامح للوجدان الذي يحيط بنا ونحيط به !

على تتابع أبوح بها هنا ..

“يوسف البلوي”

…….

برغم ضجيج خفقات القلوب ،

التي تتداخل نبضاتها في هذا الليل الكبير ..

أحاول استيحاء البوح !

لا لأنثره عبر الفضاء المختنق .

ولكن ..

لأهدهد على ترنيماته قلبي لينام ..!

>>

ما أطول احتفال الكون بمساء جديد ، في هذه البلاد ..

ببطء كأنه يتأكد من استثارة الألم بكل جزء من أجزاء الحس فينا !

لا يهم ،

فلكل ابتلاء أسنان بيضاء ،

ربما ثلاث مساءات فقط تكفي لشيء ينشر ..


..

أبيض كان هو الثلج الذي اتشح بشحوب المساء !!

رونقه الجميل تحول ليكون مزايدة في كآبة المكان والناس ..

موت رمادي باااارد ..

لو كان الناس هنا يبتسمون فقط ،

لربما تحدثنا عن الحياة .


..

ليس عيباً أيها المساء أن تفرش للحب أفياء السكون ،

وهم أثقلوك بأكاذيب  وزيوف..!

الطرقات تضج بآلاف المدّعين ،

ثنائيات حولي لا تحصى ،

تساير ، تجالس ، تهامس ، تحاضن ، تقبل …

ما أغبى القلوب ..

التي تعلم أن المساء وإن صدقها ..

- عن قريب – يكذبها الصباح ..

إنما الحب كنجم في الفضا ،

نوره يمحى بأنوار الصباح !!

“جبران”


..

الدنيا مبللة !!!

هل تتخيلون العيش في عالم مبلل “دائماً” ؟

أيها الناس انعموا بالشمس ..

فإن لها حقيقة تميز الأشياء فلا تختلط ببعضها !

انعموا بالنقاء حولكم في دنيا يجلي طهرها الضياء …

..

عن ماذا أبحث ؟!

عن .. صديق ! ربما ..

يرافق السفر والانتظار ليحل مكان الملل والإرهاق ..

يحاول الخيال بي أن يقنعني أكثر :

كم فلسفة ستناقش ، معه ؟

كم موقفـًا سيروى ؟

بل كم موقفـًا سيعايش ؟

كم همًا سيشكى ؟

كم سرًا سيكشف ؟

كم بوحًا سيهمس ؟

كم تجربةً ستهدى ؟

كم معلومة ستعرف ؟

كم خفقة قلب ستسمع ؟

كم نقاشًا سيحتد ؟

وحوارًا سيستفتح ؟

وبيت شعر سيرنم ؟

أظنه – حقيقةً – هو ما أبحث عنه !
ولن آسى معه على نفس أحاصرها وتحاصرني ،
تأكل من فكر نفسها وتتيه في فلسفات ذاتها حتى لا تكاد خلية من خلاياها
المادية والمعنوية إلا وقد سبرتها وراجعتها وامتلأتْ وامتلأتُ مللاً ومللاً يقتل كل حياة ..

>>

..

..

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

التصنيفات : الجديد, نثار الهدوء

مجموع الردود 3 لـ “قبل أن يأتي المساء تعالوا لنعترف ..”

  1. عبير قال:

    رائعة .. :)
    .
    .
    أكمل فقط .. وأمتعنا بتفاصيل الرحلة الرمادية
    .
    .
    .

  2. yousef قال:

    المساء يتكرر بسرعة يا عبير ..

    سيبقيني أعترف وأعترف ..

  3. عبير قال:

    المساء يتكرر ولكننا لا نتكرر معه !
    لدى كلِّ ليلةٍ إغفاءتُها الخاصة ..
    لديها طقوسُها الخاصة
    ولديها مزاجُها المختلف :
    * حينَ حشوِ المدفأةِ بالحطبِ الجاف يومًا والْمُنَدّى لأيامْ
    بفِعْلِ الطراوة التي تسكنُ بالجوار!
    * حينَ رفعِ إبريق الحليبِ على النار محلّىً بالشيكولا مرةً وبالفانيليا مرةً ومتروكًا بلا حلوى مرارًا .. إكرامًا لحرارة الزنجبيل المعطّر بالوطن !
    * حينَ الخلود للنوم باكرًا أو بعد انتصاف الليل أو حتى الخلود لكتابٍ أو كتابةٍ أو بقايا ذكرياتٍ حبيبةٍ وأصواتٍ عزيزةٍ وتسابيحَ مُفتقَدةْ .. أو حتى صوتِ الأذانِ يدوّي في ساحة مسجد الرسول !
    لدى كل ليلةٍ إغفاءتُها الخاصة ..
    ومشهد غروبها الخاص
    ودرجة برودتها الخاصة
    ومصابيحها الخاصة
    وهواجسها الخاصة
    ومساراتُها !
    لديها أيضًا أنتَ المكتئبُ الآن .. السعيدُ بعد ساعةْ .. المتأهبُ للعودة للديار بعد حين !
    .
    .

    أو بعد حين !
    :)
    .
    .

    أيها الرحالة الكسول ..
    إياك أن تَكُفّ !
    .

أضف تعليق