( لا تَقُلْهَـا )
.
.
لا تَقُلْ لي “أينَ أنتِ؟”
وامْضِ لا تَحفَلْ إذا صادفْتَنِي غَضْبَى
فأيامي سطُورٌ مِن سَخَطْ
في هَيُولَى سَوْرَتِي غِلْتُ التَّراكيبَ
وبَدَّلْتُ العِباراتِ
وطيَّرْتُ النُّقَطْ !
ليسَ للإشْخاصِ فيها أيُّ ذَنبٍ
إنّهُ ذنْبِي فَقَطْ!
..
.
فامضِ لا تَحْفَلْ إذا .. !!
واتْرُكِ الغَيْبَةَ تَكْوِي قلْبِيَ (المَوبُوءَ بالحُزنِ القَديمْ)
.
.
لا تقُل لي”أينَ أنتِ؟”
آخرُ الطِّبِّ اْكتِوائِي!
مَيْسَمٌ يَهْوِي على دائِي حُرُوقًا
ودوائِي سِرُّ دائِي
شاهتِ الرُّوحُ وعاثَتْ في نَوَاحِيها انْكِساراتُ مَسائِي
آهِ أرْدَانِي وُشُومًا ذلكَ الهَمُّ المُقِيمْ
.
.
لا تَقُل لي”أينَ أنتِ؟”
ولْتُعاقِبْنِي السّماءْ
فالّذي أبْلَى شَبابَ البَوْحِ في حَرْفِي
وأشْقَى (فرحَتِي)
عُمرٌ من الحُمْقِ تَمَادَى في الفَناءْ!
ليسَ في شَرْعِ الهَوى أنْ يُتْلِفَ السُّكْرُ على أعتَابِ ماضِيكَ خَلايَايَ
بِدَعْوى الإحْتِسَاءْ!
أنتَ لم تُذنِبْ .. ولَكِنْ
أدمَنَتْكَ الكأسُ في قَعْرِ الجَحِيمْ !
.
.
لا تقُل لِي “أينَ أنتِ؟”
وَ ” على أيِّ رَصِيفٍ بَعْدَ حِضْنِيْ – اللَّيلَ- نِمْتِ؟”
وَ “بأيٍّ مِنْ سَمَاواتِ التَّفانِي قُمتِ تَبكينَ القوافِي ثُمَّ مِتِّ؟”
وَ ” متى سوفَ تَعُودينَ؟ .. فأمْحُوكِ..
لأنِّي كُلّما أمْحُوكِ مِنْ دَفتَرِ أيّامِيَ.. عُدْتِ!”
..
لا تَقُل لي” أينَ أنتِ؟”
و “لماذا حينَ لملَمْتُ بَقاياكِ تَشَظَّيْتِ وضِعْتِ؟”
و” لماذا تَكتبِينَ المَوتَ حرْفًا في طريقِي ؛
ثُمَّ في حِبْرِ تَنائِيكِ تُذِيبينَ انْتِظاراتِي وكَبْتِي؟”
.. ..
لااااا تَقُل لي – بالّذي أشْقَى فُؤَادَيْنا – فإنّي
لسْتُ أدرِي كَمْ سُؤالاتُكَ حُبْلى .. والجَواباتُ عَقِيمْ!
.
.
لا تَقُل لي” أينَ أنتِ؟”
ولْتَعِشْ عُمْرَكَ دُونِي
فلَقَدْ ضَيَّعتُ عُمري في سَرادِيبِ ظُنُونِي
وغَدا قُربُكَ مِنِّي حَافَةً فوقَ الجُنُونِ
فامضِ لا تأبَهْ لِبُعْدي
في غِيابَاتِ ارتِبَاكي
وغَياباتِ شُجُونِي
.
.
هَكَذا درْبِي ..!!
(حرُونٌ وَعْرَةٌ)
يا سُهُوبًا يتَقَفَّاها الصِّراطُ المُستقِيمْ!
.
.



أثر على صفحة الحياة المترعة بالمتقابلات المتناقضة ،
رسالة بلا جواب وحروف ليس لها أصداء ..
تملأ الآذان ثم تغيب – بلا أمل عودة – خلف آفاق قريبة ..
..
لا أدري إلا عن شعور نقرؤه هنا بإحساس
يوهمنا أننا نتبلل به أكثر من كاتبه …
شكرا لكاتبه