انتظرنا :: (انعكاس)

كتبه yousef في 2010.15.08

أكثر من كون الفن لسان الجمال ،
هو أنه لسان فصيح لحالات شعورية قد يصعب وصفها ،
تتخاطر بها الأرواح وتنبض بها القلوب ..

لوحة جديدة أبدعتها أنامل الصاحب القريب أ. خالد الملوقي ،
وتأملتها بتواضع حروف تحاول بهدوء أن تعكس زوايا أعماقها بوصف يستلهم منها معانيه:

..


صغير واقف بثقة يستند بعفوية يتقنها ..
تعرف يده جيداً هذا المكان ، وتحترف قدمه هذا الترنح .
يعض على أصابعه !
أمن قلق الفرح المنتظر المهدد بالاغتيال ؟
أم هو خوف من عدم تحصيل المأمول ..؟!
أم هو التلهف ولا شيء غيره ؟

وصغيرة تحتمي به من خلفه تقبض على فستانها – بخيلاء ربما -
وبيدها الأخرى تتشبث بأخيها .. وتراقب بتلهف هاديء ، تعرفه أيضاً .

في أعمار كهذه لا يوجد ما يميز ،
الأحلام مختلطة بتجانس مع الحاجات والضرورات ،
فلربما قتل التوق قلب هذه الصغيرة من أجل دمية تلعب بها ،
وهي تعرف أو لا تعرف أن مؤونة بيتهم نفدت ولا مال ..!

وأخرى تكبرها تطل بخجل ..
تغلب عليها الفضول وهلةً فاقتربت ترقب بصمت وتنتظر !

وخلف هذا الباب وهذه الجدران قلب أم يتمزق في لهفة تختلف حرقتها ،
تمعن أكثر في الترقب والانتظار ..
ميزت بين الحاجة والترف والحلم والواقع .
فعرفت أن الحياة قد تأتي وقد تغيب في اللحظة التي يفرضها حصار هذا الانتظار .

فدعت ودموعها تختلط بهمسها المتحشرج ،
وهي بين بؤس ويأس ،
بؤس يعبث في كل شيء حولها ..
ويأس يسخر من أمل يحتضر ، تهالك من مرات انتظار سبقت .

قليل من رحمة وقليل قليل من حنان ،
يكفي .. للأحلام ، وللحياة ..

ولكن !

من يوقظ القلوب لتحنو ؟!

..

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

التصنيفات : الجديد, نثار الهدوء

مجموع الردود 2 لـ “انتظرنا :: (انعكاس)”

  1. عبير قال:

    وانعكاس آخر:
    ــــــــــــــ
    الباب الضيق بما يسمح للقليل من تسرب الأحلام والخطرات والخطوات إلى العالم الأرحب!
    أحيانًا تبخل الحياة حتى بالفرصة لإدامة الانتظار!
    رغم البؤس يملأ المكان
    رُغم الفستان الطويل الذي ورثته السمراء عن أختها واضطرت لارتدائه قبل أن يصبح على مقاسها والبنطال القصير الذي تجاوزه الأسمر بأعمار
    رغم الضوء الخجول يلقي بظلاله الداكنة على الجدران الباردة
    رغم القدم المترنحة على الشفير
    رغم قلق الأصابع .. و تردد الخطوات عن الانطلاق أبعد
    مازالوا ينتظروووون
    ومازال شئ بعيد ومشرق يجيب دعوتهم أنْ: انتظِرْنا !
    .
    .

  2. جود الغلا قال:

    الانتظار والخوف من المستقبل
    والضياع المرسوم على ملامح القدر
    ماهو لا باب يفتحه المستقبل امامنا
    ونحن نجهل ما يخبي لنا خلفه من احداث نجهلها
    ولكن رغم ذلك يستمر الانتظار
    ويستمر الامل المرسوم على تلك النظره المتلهفه الخائفه
    الحائره من الغد القادم ولكنها رغم ذلك
    ما زالت تقف وتنتظر بكل شجاعه حافية القدم قديمة الملابس..
    جوجو

أضف تعليق