..

.

الهدوء يعم الوجود ،

والمساءات مشوقة ، تحرك سواكنها نسائم – بعزف ما – تزايد من شعور الهدوء ..

..

الكون هنا لا يتبين له ابتداء مساء !

هل تغيب الشمس قبله ؟!

أم المساء يبتديء مبكراً .. في وضح النهار !

..

والعالم مكتمل العناصر ،

أقرب إلى المثالية التي لا تتقن رسمها الخيالات ..
..


صمت صادق لا تتوهمه المشاعر ،

بل حقيقة شفيفة في مساء مثقل بأنفاس حنين واشتياق ،

أحاسيسه ثملة ..

وهي ليست لأحد !!

..

ما يتوهمه الناس وما كانوا يتوهمونه .. هو الحلم !

وما هو هنا في هذه المساءات حقيقة حية ..

( لا حاجة لأحد آخر ) !

،
الكون مفعم بالحب ،

والنسائم ترتبها الأغاريد ،

والروح ترفرف بانتشاء ..

المشاعر ولهى ، وتمازج أنواعها تنهدات اشتياق عميقة ..

والقلب يذوب في أحاسيس كلها تسبح به في عالم مسائي تياه ،

ولا حاجة لأحد ..!

..

إننا لكي ننعم بشيء ما ..

علينا أن نجده في مكان يوافقنا فيه زمان وجوده ..

لقد بحثت عن “عصامية المشاعر” فلم أجدها ،

حتى بحثت عنها في بعد مكان بلا بعد زمان !

وفي بعد زمان بلا بعد مكان ..

ولم أجد شيئاً …

سنين عمر مضت ..

حتى وجدتها كأبهى ما تكون .. في هذه المساءات – زمنا – وهذا الكون – مكاناً – ..

..


العشوائية متكاثرة ، والنظام لا يكاد يكون ..

والناس بريئون ، فاعلون بلا عمد !

لهم حب وشوق وذكرى وحزن ..

وكل ذلك بقدر ،حسبما تحتاج الحياة ومزيد آخر قليل  ..


فإذا جاء المساء ، فلا أحد !

إلا أنا وما حولي من كون هنا ، وهو .. (المساء)

..

بعد قليل سيعود شعور الهدوء الذي يعم الوجود ،

المتزايد من عزف النسائم ، المحرِكة لسواكن مساءات مشوقة ..

وسأتناسى كل شيء ..

لأهنأ بمساء بريء ، قبل أن يستيقظ يوم تكرهه الحياة !

قبل أن تعاود الآلام وطناً جميلاً ،

مكرهاً على كثير ..!

و ..

مكرهاً على كثير .!

 

..

يوسف البلوي

Popularity: 58% [?]

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

التصنيفات : الجديد, نثار الهدوء

مجموع الردود 4 لـ “قبل أن يأتي المساء ، تعالوا لنعترف ! ( 2 )”

  1. ضمير مستتر قال:

    المساء .. المساء

    لم يكن مساء بل كان ملك
    ليهنئ المساء بك

    لما لا نقسم الشكوى لعله يمتد طويلا
    ونكون من رواده

    تابع الخربشه على الورقه فا أنا ارى

  2. frozen angel قال:

    ولا تخَف ..
    تابع الخربشة على أثمن ما في المساء .. فهو لا يرى :)

  3. أبو العتاهية قال:

    لقد طيبت المكان الذي اختلى فيه ذاك المساء
    لا شيء ولا أحد .. إنه السكون الذي زاوج الصمت وأطبق على شواغل النفس فلم ترَ إلا المساء حيث لا شيء ولا أحد، أطربتني كما لو كنت هناك .

  4. kayan قال:

    هنا انتشال من منحنى عطف حياتنا بشكل حاد
    مع تقاطعات الأحداث على أثرنا
    لبرهة بدأ إثبات أن الحياة ليست سوى عبور بكل ماتحوي
    وفكرة أن يعنينا شيء “قلب” يعبر كسابقه وينتهي
    باعتبار أن المارون على الذاكرة لايقيمون فيها كثيراَ
    زاويتك كريمة يايوسف
    شددت لي أن علاقتنا بالمساء مازالت قوية
    مفادها عمر قديم, بهجة وقلوب أحبة
    لذة من حلم أول أيقظته دون قصد
    أعترف
    ركلت الحياة بعيداَ لدقائق
    أغلقت كل مايحطيني من ابوابها
    ريثما انتهي من هنا
    يوسف
    على زند المساء كنت و لازلت تتربع

أضف تعليق