في الدواوين الباقية حروفها شاهدة فصيحة على السحر
قرأت شعراً سحراً ، فاطربني حتى السكر ..
أحببت أن أشارككم الفرحة به .
…
- 1 -
ونبئتُ ذاك الوجهَ غَيّرَهُ البِلى .. على قُرْبِ عَهْدٍ بالطّلاقة والبِشْرِ
وليتهمُ وارَوْهُ بين جَوَانحي .. على فَيْضِ دَمْعي واحْتدامِ لظى صدري
أمُخْبِرَتي كيفَ استقرّتْ بكِ النّوَى .. على أنّ عندي ما يزيدُ على الخبر
وما فعلتْ تلك المحاسنُ في الشّرى .. فقد ساءَ ظنّي بينَ أدري ولا أدري
دَعينيْ أعلّللْ فيكِ نفسيَ بالمنى .. فقد خفتُ ألا نلتقي آخرَ الدهر
وإن تسْتَطيبي فابْدَئيني بزورةٍ .. فإنك أولى بالزيارةِ والبر
مُنىً أتمناها ولا يدَ لي بها .. سوى خطراتٍ لا تريش ولا تبري
أآمِنَ أن أجزعْ عليك فإنني .. رُزِئتُكَ أحْلى مِنْ شبابي ومن وفْري
أآمِنَ لا والله ما زلتُ موقناً .. ببينك لو أني أخذتُ له حِذْري
خُذِي حدِّثيني هل أطقتِ على النّوى .. أُحَدِّثْكِ أني قد ضَعُفْتُ عن الصبر
ذكرتُكِ ذكرَ المرءِ حاجةَ نفسهِ .. وقد قيل إن الميتَ مُنْقَطِعُ الذكر
ولا تبعثي طيفَ الخيالِ فإنه .. سميرُ همومٍ لا يُضيفُ ولا يَقْري
برغميَ خُلّي بين جِسْمِكِ والثَّرى .. وإن كنتُ لا أخْشى الترابَ على التبر
إذا جئتِ عدناً فاطلبينا فقلَّما .. تقدمتنِي إلا مشيتُ على الأثر
ولا تَعْذُليني إن أَقمتُ فربَّما .. تأخَّر بي سعيي وأَثْقَلني وِزْري
الأعمى التطيلي


هنا أشم رائحة الأندلس في شعر “الأعمى التطيلي”
تماماً مثلما أشمه في سكرك الأدبي !