و .. تعبرين

كتبه admin في 2010.19.01

.
.
شاهد كنت أنت على الحياة ،
وقد كنت أحسب الحياة تشهد على الناس !
تتمردين عليها بلا غضب ،
وتقدّمين نفسك – وأنفاسك – قرابين لكبريائك ..
،
و.. تعبرين ،
بانتصار لا يصاحبه فرح ولا نشوة ،
بل أنين مكبوت ،
وعزلة مؤلمة تدمنينها ..
،
و.. تعبرين ،
روح ترِفّ بالبراءة ،
حولها تضيء تموجات النور .
شفافة بالطهر ،
وضاءة بالحب ..
،
وتعبرين ..
تقتاتين من ذكراك ألمك ،
ومن ألمك حزنك ،
ومن حزنك – وياللغرابة – شموخك ” المتكبر ” .
،
وتعبرين ..
وفي عالمك المتفرد تنطوين ، ولا تخرجين ،
إلا لتتنفسي ضرورات الحياة وتعودين .
لا تغريك بهرجات الكون الصاخب ،
ولا أفراحه ذات الضحكات المتداخلة بأصدائها !
،
أن كائناً يتنفس في هذا الكون ،
ويعيش لأجل نفسه بشرائعها وطقوسها ،
يؤمن بها عقيدة حياة ،
لا يتقمصها ، ولا هي تتقمصه !
بل هو هي وهي هو ..
أن بشراً يرسم ببعض لمحات حياته ،
تشكيل يبعد بكثير كثير عن إطار لوحة وضعت قبله !!
أن إنساناً ..
يمكن أن يكون مثل ما هو .. أنتِ !!
هذا هو الذي يضني بي الخيال ..
.
.
” يوسف البلوي “

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

التصنيفات : الجديد, نثار الهدوء

مجموع الردود 2 لـ “و .. تعبرين”

  1. من أجمل ما قرأتُ لك يا دكتور ..
    .
    .
    شعور متناقضٌ ذاك الذي يجوز أن يعتريَ قراءتِي لهذا الاستشرافِ البعيدِ البعيدِ في ماوراء الظاهرِ من الشخوصِ حولك يا يوسف!
    أشعر بأنّك تتناولُها كشريحةٍ للفحصِ تحت مجهرِكَ الخاصْ
    وفي الوقت ذاتِه أشعر بأنّك إنسانيٌّ جدًا في هذا التناول .. فالحس في النص عالٍ جدًا .. وكذا الفلسفة غير الطاغية بدت وكأنها تعرفُ أين تضعُ نفسَها ..
    .
    .
    لا أدري ما إذا كانت طبيعة الآليّة المتجمدة في (الطبّ) حاولت أن تتسلل إلى حيثُ أنت لا تريدُها .. فقمعتها بـِ طاقةٍ شعوريةٍ هائلة .. جعلت من النص اعتدالاً بين عقلانية و عاطفية !
    .
    .
    لا يمكنني تجاهل الجانبين وأنا أقرأ .. كما لا يمكنني أن أستوعبَ كيف جعلا من الكلام جميلاً كل هذا الجمال !
    .
    .
    مذهل جدًا والله!
    وأنت تستحقُّـهُ بجدارة :)
    .
    .
    .

أضف تعليق