أرشيف الفئة ‘الجديد’

هذا هو الخريف

كتبه yousef في 2010.23.11

..

.

-

..

ورقة باهتة صفراء تسقط ،
وريح تعصف لها أزيز ،
ومساءات تُبهت النهار مبكراً ..
.
.
يا لمساءات الخريف المثقلة بكآبات العابرين ..
قوية هي الحياة التي تمضي برغم كل ما يجتاح القلوب ..
أمِن مساءات الخريف توشحتِ الحزن .. أم منها ألبست حياتُهم الكآبة ؟!
!!
.
الخريف يا سيدتي ..
عهد صامت يراقب ، ولا يشارك في الحياة ،
إلا بوريقات تطرحها عنه ريح عابثة باردة ، مستغلة سكونه وهدوءه ..
فإذا استحالت أغصانه جرداء ، وخبا ضوء النهار عن الدنيا ..
رأوه شبحاً حولهم في كل مكان !!
وهو .. صامت لا يأبه !

..

..

هذا هو الخريف يا سيدتي ..

الذي يرونه ويروون عنه ..!

هم لم يعلموا خلف هذا الصمت شيئاً إلا كآبة ظنوها ، وكرهاً زعموه ، وقسوة اتهموه بها ..

..

فلربما هو يعلمهم بصمته حكمة تضيع بين تفاهات الحياة !

أو ربما يحميهم بضع أسابيع من شتاء قارس قادم لا يرحم ..

أو ربما يفتدي بأجزائه الحياة لتعود بعد مصاب الشتاء ..

أو ربما كان صمته صمت حب لا يطيقه الإفصاح ..!

!

هذا هو الخريف  ,

صامت حكيم ، ومحب كتوم ، وحامٍ قوي ..

..

هذا هو الخريف يا سيدتي ..

وإن آثر مهابة السكون ..

وإن أزت الريح ..

وشحبت المساءات ..

وسقطت ورقة .. صفراء .. باهتة .

..

يوسف البلوي

التصنيفات : الجديد, نثار الهدوء

منسي :: ريشة خالد الملوقي

كتبه admin في 2010.13.11

ريشة أ. خالد الملوقي

التصنيفات : الجديد, خطوط الجمال

إني حزين ، يا صباح !

كتبه yousef في 2010.12.09

..

.

دائماً تعود يا صباح ،

ولكني أنا ما عدت أعود ..!

إني خائف ، ومما أخاف حزين ،

أن يغيبني موات الوجود ،

فأعيش أموت ..

يا صباح ،

ما عادت الترانيم التي تزفك تتزاحم على مسمعي ،

و لا عادت الأنسام الندية تبللني بأندائك ،

ما عدت أحس حولي انتشاءات البكور ،

ولا أستشعر ما يحيط بي من تنهدات الحياة ..!

إني حزين يا صباح ،

أراني أموت ببطء ، ممل ، مخيف !

بطء هو مزايدة واثقة باستشعار المصير ،

فالزمن حثيث ، ولا يتوقف وإن تباطأ المسير ..

وأنا أبتعد ،

أتلاشى في الهمود !

وإذا ما أتذكر ألتفت إليك من بعيد ،

فأحسني أشتاقك ، يا صباح ..

أشتاقك صمتاً حكيماً يحوطه الجلال ،

وجمالاً وضاءاً يوشي أفقه النقاء ..

وحياةً تنبض ..

أحبها ،

وتحبها بقايا – لم تزل – حيةً بداخلي.


..

يوسف البلوي

التصنيفات : الجديد, نثار الهدوء

انتظرنا :: (انعكاس)

كتبه yousef في 2010.15.08

أكثر من كون الفن لسان الجمال ،
هو أنه لسان فصيح لحالات شعورية قد يصعب وصفها ،
تتخاطر بها الأرواح وتنبض بها القلوب ..

لوحة جديدة أبدعتها أنامل الصاحب القريب أ. خالد الملوقي ،
وتأملتها بتواضع حروف تحاول بهدوء أن تعكس زوايا أعماقها بوصف يستلهم منها معانيه:

..


صغير واقف بثقة يستند بعفوية يتقنها ..
تعرف يده جيداً هذا المكان ، وتحترف قدمه هذا الترنح .
يعض على أصابعه !
أمن قلق الفرح المنتظر المهدد بالاغتيال ؟
أم هو خوف من عدم تحصيل المأمول ..؟!
أم هو التلهف ولا شيء غيره ؟

وصغيرة تحتمي به من خلفه تقبض على فستانها – بخيلاء ربما -
وبيدها الأخرى تتشبث بأخيها .. وتراقب بتلهف هاديء ، تعرفه أيضاً .

في أعمار كهذه لا يوجد ما يميز ،
الأحلام مختلطة بتجانس مع الحاجات والضرورات ،
فلربما قتل التوق قلب هذه الصغيرة من أجل دمية تلعب بها ،
وهي تعرف أو لا تعرف أن مؤونة بيتهم نفدت ولا مال ..!

وأخرى تكبرها تطل بخجل ..
تغلب عليها الفضول وهلةً فاقتربت ترقب بصمت وتنتظر !

وخلف هذا الباب وهذه الجدران قلب أم يتمزق في لهفة تختلف حرقتها ،
تمعن أكثر في الترقب والانتظار ..
ميزت بين الحاجة والترف والحلم والواقع .
فعرفت أن الحياة قد تأتي وقد تغيب في اللحظة التي يفرضها حصار هذا الانتظار .

فدعت ودموعها تختلط بهمسها المتحشرج ،
وهي بين بؤس ويأس ،
بؤس يعبث في كل شيء حولها ..
ويأس يسخر من أمل يحتضر ، تهالك من مرات انتظار سبقت .

قليل من رحمة وقليل قليل من حنان ،
يكفي .. للأحلام ، وللحياة ..

ولكن !

من يوقظ القلوب لتحنو ؟!

..

التصنيفات : الجديد, نثار الهدوء

انتظرنا ..

كتبه yousef في 2010.30.07

ريشة : أ. خالد الملوقي

التصنيفات : الجديد, خطوط الجمال

نهاية الأرض ( -1 ، 0 )

كتبه admin في 2010.18.07


..

-          نهاية الأرض –

كتبه : د. يوسف البلوي

- ( -1)–

مع خيوط الفجر المتأخرة يوم الخميس 8-8-1430هـ الموافق 27-7-2009م حطت طائرتنا أنا ورفيقة السفر في مطار جوهانسبيرج الدولي في رحلة استغرقت قرابة 8 ساعات من أبوظبي وستعود إليه بعد حوالي 14 يوماً تقضت في خمسة مناطق على أرض دولة جنوب أفريقيا إحدى نهايات الكرة الأرضية .

في هذه السلسة سيأخذكم الوصف المصور والسرد البسيط إلى هذه المناطق وربما المسارات بينها.

شيء من أدب السفر معه متعة وترويح يتخلله قليل من فائدة ترجى لقارئها ومعلومة تثري المطلع عليها عبر إضاءات أوجهها بشهادة عيني وتجربتي لتلك البلاد وتيك النواحي.

-

،

nehaya

.

- ( 0 ) -

“الفكرة والقرار”

“أبو عبد  الرحمن” صديق مقرب لي هو من طرح ورقة جنوب أفريقيا وراهن على أن تعجبني ،

م هو سهل الأمر بربطي بصاحب الفضل الأكبر – في هذه الرحلة -  الذي بالغ في الاهتمام والمتابعة

“محمد وادي ، أبو ابراهيم” فقد وضع بين يدي خطة الرحلة وخريطتها المرتبة بدقة متناهية.

“الإعداد والاستعداد”

لأول مرة في أسفاري أبالغ في إعداد خطة السفر والتدقيق في تفاصيل تنظيمه ، وقد كان بالفعل مرتباً بشكل يدعو للإعجاب ..

الرحلة جواً من جدة إلى جنوب أفريقيا قد تستغرق قرابة الـ 6 ساعات ومن ابوظبي وهي المحطة التي انطلقت منها تستغرق قربة الـ 8 ساعات.

رتبت حجوزات الطيران مبكراً على طيران الاتحاد الإماراتي  من جدة إلى أبو ظبي ثم إلى مدينة جوهانسبيرج

ومنها العودة على نفس المسار بفارق انتظار في مطار أبو ظبي لا يذكر.

أما خريطة الرحلة في جنوب أفريقياً فقد أنجزت إعدادها مبكراً أيضاً بعون من الله ومن أخي محمد وادي الذي كان معي على اتصال دائم

بشأن البدائل والحلول وتلبية رغباتي (الصعبة أحياناً) . وأستطيع أن أقول بثقة أنني اطلعت على جل الأماكن المقترحة والتي زرتها لاحقاً

في جنوب أفريقيا عبر شبكة الانترنت وتعرفت على الفنادق والأماكن السياحية مبكراً.

وعندما انتهيت أنا وأخي محمد من اعتماد تفاصيل الرحلة ، وتم إيداع تكاليفها لشركة تنظيم السياحة (تامريتش)

أُرسلت لي إيصالات المهام المتفق عليها (الاستقبال ، المواصلات ، تذاكر السفر الداخلية ، إقامة الفنادق ).

نموذج للإيصالات التي تسلمتها مبكراً :

voucher

وهكذا لم يتبق لي حتى يحين السفر سوى القراءة والاطلاع على مزيد من أسرار هذه الدولة وأنا مرتاح البال هانئاً.

..

“مسار الرحلة المعتمد”

انتهيت أنا وأخي “محمد وادي” بالاتفاق مع شركة السياحة على المسار الذي ستكون عليه الرحلة بإذن الله تعالى وكان كالآتي :

مسار الرحلة على الخريطة ،

المسارات الحمراء توضح الانتقالات بالسيارة والخضراء بالطائرة :

map

المسار :

30 يوليو 2009 :

• الوصول الى جنوب افريقيا. تسلم وثائق السفر وبطاقة هاتفية محلية.

• عن طريق الباص الفاخرة من مطار أو آر تامبو الدولي إلى فندق Protea Hotel Balalaika .

• ليلة وضحاها في فندق Protea .

31 يوليو 2009 :

• نقل من فندق Protea   إلى محمية بيلانسبيرج.

• ليلة وضحاها في Ivory Tree Lodge. ويشمل — جميع وجبات الطعام والشاي والقهوة ، 2 × الأنشطة اليومية ، ورسوم الدخول.

02 أغسطس  2009 :

• نقل من Ivory Tree Lodge الى مدينة الشمس فندق Cascades Hotel.

04 أغسطس  2009 :

• نقل من مدينة الشمس الى مطار لانسيريا.

• رحلة داخلية إلى مطار كيب تاون الدولي.

• نقل من مطار كيب تاون الدولي لمارينا ووترفرونت والإقامة هناك في شقة مفروشة.

08 أغسطس  2009 :

• نقل من الواجهة البحرية لمارينا إلى مطار كيب تاون الدولي.

• رحلة داخلية من مطار كيب تاون إلى مطار جورج.

• نقل من مطار جورج لفندق Protea Hotel Knysna Quays ، في مدينة نايزنا.

11 أغسطس 2009 :

• نقل من فندق  Protea نايزنا لمطار جورج.

• رحلة داخلية من مطار جورج إلى مطار جوهانسبيرج الدولي ، في مدينة جوهانسبيرج.

الانتقال من المطار عبر الباصات المترددة إلى فندق Mondior  والبقاء فيه ليوم.

12 أغسطس 2009

• العودة للمطار ومنه رحلة المغادرة.

وهكذا كانت تماماً بفضل من الله ومنة ..

..

-  (1) -

“جوهانسبيرج والطريق إلى محمية بيلانسبيرج”

..> الحلقة التالية  بإذن الله تعالى.

التصنيفات : الجديد, وحي الترحال

( روزناما ) نثر

كتبه عبير الحمد في 2010.17.07

.

.

كم مرَّ على يومِ الخِصامْ ؟!

عام ؟

عامان؟

ثلاثة؟!

نعم ثلاثةٌ وشهرانِ .. ولَسْعتانِ من عقربِ الساعةِ الكَرِيهْ !

تشهَدُ كلُّ ثانيةٍ فيها عليكَ .. خاطرًا بين كلِّ خفقتينْ!

و واوَ عطْفٍ بين كلِّ كلمتينْ!

و بُكاءً مجنونًا بين كُلِّ هَدْأتَينْ!

و(أحِبُّهُ),(أهواهُ),(أُجَنُّ بِهِ) بين كُلِّ …. (ماذا) ـتَـينْ !

.

.

وأظلُّ أتابِعُ بعينينِ ذابِلتينِ مُربعاتِ الروزنامَةِ البالِيَةْ!

وأزجُرُها .. وأعجِنُها بكفّيْ .. وقلبيَ الخواءْ

فتكسِرُنِي وأستاءْ

وكلما زاد استيائِي رُحتُ أتلاعَبُ بـ هُوِيّةِ الأيامْ!

أنا اليتيمةُ الجامِحةْ

لا هذا الزّمانُ يتبنّاني .. ولا أنا أكُفُّ عن عُقوقِ الزمانْ!

.

.

ليتني فقط

أطلِقُ كفَّ قلبي .. وأتركُهُ يمضِي وحيدًا إليك ..

بينما أسلُكُ أنا وقسوتِي وبذاءَتي الطريقَ الأخرى

وأظمَأُ لأتعلّمَ السكينةَ .. وأتوقّفَ عن رَكْلِ الحِجارةِ في سَخَطْ

وعنْ قذفِ (العصافيرِ الآمنة) بالمَلامةِ والعِتَابِ وتأنيبِ الضّميرْ!

.

.

ليتني أتجزّأ فيكَ لبعضِ الوقتْ

كي أمنَحَكَ جزئِيَ المسافِرَ

- منذُ اللحظةِ الأولى -

في الضحكةِ المخطوفةِ من شفةِ رزانتِكَ اليافِعَةْ!

فربّما تَفْهَمُ أنّ اجتماعَ أجزائي فيكَ طوالَ هذه السنينِ

ورَمٌ لَعينٌ مؤلمٌ لا يُطاقْ!

.

.

لا أدري كيفَ تُقالُ الأمنياتْ ..

لكنْ ..

ليتني أستطيعُ أنْ أنساكْ ..

أو أتركَكَ تنسانِي!

.

.

التصنيفات : الجديد

..سكة الغيم
..

.

.

.

الــشــعــر لـــوهـــو يـــشـــرح الـــصـــدر يـــــــا ديـــــــم

ـ . . . . عــــلـــــقـــــت بــــوجـــــيـــــه الـــمـــصــــايــــب يـــــــديّـــــــه


الــــحـــــزن راعـــــــــي بــــيـــــت بــالــقــلـــب ومـــقـــيـــم

ـ . . . . . مـــــاهــــــو بـــضــــيــــف ولا الـــهــــمــــوم أجـــنـــبـــيـــه


أحـــــــب حـــــــد الـــمــــوت هـالــشــعــر وأهـــيــــم >

ـ . . . . . فــــأوديــــتــــه الــــــجــــــرد الــــقــــفــــاااااار الـــخـــلـــيّـــه


حـــتـــى قــــــدرت أكــــــون قــطــعــه مـــــــن الــغــيـــم

ـ . . . . . . أمــــطــــر عــلــيــهــا والـــظـــمـــا عـــــــــاث فــــيـــــه


!

لـــــو إبـيـديــنــي فــــــاس . . مـــانـــي إبــراهــيــم1

ـ . . . .وأحــــــــطّــــــــم أصــــــــنـــــــــامٍ تــــــــغـــــــــر الـــــبــــــريــــــه


بـــنـــيــــت مــــــــــن وقـــــتـــــي لــنــفـــســـي مــفـــاهـــيـــم

ـ . . . . . . بــإحــســاس يــخــنـــق عــتــمـــة الـــكــــون ضـــيــــه


يـــــا حـلــوتــي . . وخـذيــنــي أبــعـــد بـتـرنـيــم >

ـ . . . . ضــحــكــه رغــــــم حـــرصـــك عـلـيــهــا أجـــوديــــه


مـــلـــيـــت مـــــــــن تـــطـــريـــز جــــرحـــــي وتـــقـــديـــم

ـ . . . . . . شــعــرٍ . . أحـسّــبــه لـــــي . . وألا عـلــيــه !؟


أدري نــــــوايـــــــاهـــــــم عـــــلـــــيـــــنـــــا مـــــجـــــاهـــــيـــــم

ـ . . . . ولاحـــــنــــــا بــــــــــــأول مــــــــــــن تــــطــــولــــه أذيــــــــــــه


يــــــامــــــا ورى قــضــبــانـــهـــم مــــــــــــن مـــظـــالـــيـــم

ــ . . . . . وذنب الضـــحيه . . إنــــه أصـــــلاً . . ضحـيه


!

مُـــــــري بــطـــعـــم الــــعــــدل لا طــــــــوّل الــضـــيـــم

ـ . . . . . مُــــــري حـــضـــورك عـــيـــد . . وإنـــتـــي هـــديـــه


مُــــري ونــغــزل قــصــة الــحــب . . ونـشـيــم >

ـ . . . . عـــــــــن ســــكـــــة الـــعـــالـــم وشــــــــــوك الــخــطـــيـــه


مــعـــاك أحـــــس الأرض قـطــعــه مــــــن الــغــيــم

ـ . . . . . تـِعـشــب .. وأنــــا أطــلــق فــــي فـضـاهــا يــديــه


1/ عليه السلام

مسافة حلم (أحمد البلوي)

كتبه admin في 2010.9.05

الصدر بيت الحنين وحبك الوافر

والشعر .. طيرٍ نبت ريشه و أطلقته

،

الذنب .. ذنب العباد .. وربك الغافر

القلب مدري متى عن طيشه أعتقته!؟

،

إسنين أطارد سرابك كنني ظافر

بأرضك وغيمك وذاك الغصن وورقته !

،

أحيان أصدق شعورٍ فيك متنافر

وأرجع وأكّذب .. وأقول : شلون صدقته !!؟

،

وصلت حالة تعب .. تصعب على الكافر !

الله وكيلك ما باقي شي ما ذقته

،

الحب .. حلمٍ تعبت من أجله أسافر

لا أرتاح قلبي .. ولا هالحلم حققته !!!

……

الشاعر  أحمد البلوي

( لا تقُلْها ) شعر

كتبه عبير الحمد في 2010.25.04

لا تَقُلْهَـا )

.

121613

.

لا تَقُلْ لي “أينَ أنتِ؟”

وامْضِ لا تَحفَلْ إذا صادفْتَنِي غَضْبَى

فأيامي سطُورٌ مِن سَخَطْ

في هَيُولَى سَوْرَتِي غِلْتُ التَّراكيبَ

وبَدَّلْتُ العِباراتِ

وطيَّرْتُ  النُّقَطْ !

ليسَ للإشْخاصِ فيها أيُّ ذَنبٍ

إنّهُ ذنْبِي فَقَطْ!

..

.

فامضِ لا تَحْفَلْ إذا .. !!

واتْرُكِ الغَيْبَةَ تَكْوِي قلْبِيَ (المَوبُوءَ بالحُزنِ القَديمْ)

.

.

لا تقُل لي”أينَ أنتِ؟”

آخرُ الطِّبِّ اْكتِوائِي!

مَيْسَمٌ يَهْوِي على دائِي حُرُوقًا

ودوائِي سِرُّ دائِي

شاهتِ الرُّوحُ وعاثَتْ في نَوَاحِيها انْكِساراتُ مَسائِي

آهِ أرْدَانِي وُشُومًا ذلكَ الهَمُّ المُقِيمْ

.

.

لا تَقُل لي”أينَ أنتِ؟”

ولْتُعاقِبْنِي السّماءْ

فالّذي أبْلَى شَبابَ البَوْحِ في حَرْفِي

وأشْقَى (فرحَتِي)

عُمرٌ من الحُمْقِ تَمَادَى في الفَناءْ!

ليسَ في شَرْعِ الهَوى أنْ يُتْلِفَ السُّكْرُ على أعتَابِ ماضِيكَ خَلايَايَ

بِدَعْوى الإحْتِسَاءْ!

أنتَ لم تُذنِبْ .. ولَكِنْ

أدمَنَتْكَ الكأسُ في قَعْرِ الجَحِيمْ !

.

.

لا تقُل لِي “أينَ أنتِ؟”

وَ ” على أيِّ رَصِيفٍ بَعْدَ حِضْنِيْ – اللَّيلَ- نِمْتِ؟”

وَ “بأيٍّ مِنْ سَمَاواتِ التَّفانِي قُمتِ تَبكينَ القوافِي ثُمَّ مِتِّ؟”

وَ ” متى سوفَ تَعُودينَ؟ .. فأمْحُوكِ..

لأنِّي كُلّما أمْحُوكِ مِنْ دَفتَرِ أيّامِيَ.. عُدْتِ!”

..

لا تَقُل لي” أينَ أنتِ؟”

و “لماذا حينَ لملَمْتُ بَقاياكِ تَشَظَّيْتِ وضِعْتِ؟”

و” لماذا تَكتبِينَ المَوتَ حرْفًا في طريقِي ؛

ثُمَّ في حِبْرِ تَنائِيكِ تُذِيبينَ انْتِظاراتِي وكَبْتِي؟”

.. ..

لااااا تَقُل لي – بالّذي أشْقَى فُؤَادَيْنا – فإنّي

لسْتُ أدرِي كَمْ سُؤالاتُكَ حُبْلى .. والجَواباتُ عَقِيمْ!

.

.

لا تَقُل لي” أينَ أنتِ؟”

ولْتَعِشْ عُمْرَكَ دُونِي

فلَقَدْ ضَيَّعتُ عُمري في سَرادِيبِ ظُنُونِي

وغَدا قُربُكَ مِنِّي حَافَةً فوقَ الجُنُونِ

فامضِ لا تأبَهْ لِبُعْدي

في غِيابَاتِ ارتِبَاكي

وغَياباتِ شُجُونِي

.

.

هَكَذا درْبِي ..!!

(حرُونٌ وَعْرَةٌ)

يا سُهُوبًا يتَقَفَّاها الصِّراطُ المُستقِيمْ!

.

.


(عبير الحمد)

.

.