أرشيف الشهر أبريل, 2010

( لا تقُلْها ) شعر

كتبه عبير الحمد في 2010.25.04

لا تَقُلْهَـا )

.

121613

.

لا تَقُلْ لي “أينَ أنتِ؟”

وامْضِ لا تَحفَلْ إذا صادفْتَنِي غَضْبَى

فأيامي سطُورٌ مِن سَخَطْ

في هَيُولَى سَوْرَتِي غِلْتُ التَّراكيبَ

وبَدَّلْتُ العِباراتِ

وطيَّرْتُ  النُّقَطْ !

ليسَ للإشْخاصِ فيها أيُّ ذَنبٍ

إنّهُ ذنْبِي فَقَطْ!

..

.

فامضِ لا تَحْفَلْ إذا .. !!

واتْرُكِ الغَيْبَةَ تَكْوِي قلْبِيَ (المَوبُوءَ بالحُزنِ القَديمْ)

.

.

لا تقُل لي”أينَ أنتِ؟”

آخرُ الطِّبِّ اْكتِوائِي!

مَيْسَمٌ يَهْوِي على دائِي حُرُوقًا

ودوائِي سِرُّ دائِي

شاهتِ الرُّوحُ وعاثَتْ في نَوَاحِيها انْكِساراتُ مَسائِي

آهِ أرْدَانِي وُشُومًا ذلكَ الهَمُّ المُقِيمْ

.

.

لا تَقُل لي”أينَ أنتِ؟”

ولْتُعاقِبْنِي السّماءْ

فالّذي أبْلَى شَبابَ البَوْحِ في حَرْفِي

وأشْقَى (فرحَتِي)

عُمرٌ من الحُمْقِ تَمَادَى في الفَناءْ!

ليسَ في شَرْعِ الهَوى أنْ يُتْلِفَ السُّكْرُ على أعتَابِ ماضِيكَ خَلايَايَ

بِدَعْوى الإحْتِسَاءْ!

أنتَ لم تُذنِبْ .. ولَكِنْ

أدمَنَتْكَ الكأسُ في قَعْرِ الجَحِيمْ !

.

.

لا تقُل لِي “أينَ أنتِ؟”

وَ ” على أيِّ رَصِيفٍ بَعْدَ حِضْنِيْ – اللَّيلَ- نِمْتِ؟”

وَ “بأيٍّ مِنْ سَمَاواتِ التَّفانِي قُمتِ تَبكينَ القوافِي ثُمَّ مِتِّ؟”

وَ ” متى سوفَ تَعُودينَ؟ .. فأمْحُوكِ..

لأنِّي كُلّما أمْحُوكِ مِنْ دَفتَرِ أيّامِيَ.. عُدْتِ!”

..

لا تَقُل لي” أينَ أنتِ؟”

و “لماذا حينَ لملَمْتُ بَقاياكِ تَشَظَّيْتِ وضِعْتِ؟”

و” لماذا تَكتبِينَ المَوتَ حرْفًا في طريقِي ؛

ثُمَّ في حِبْرِ تَنائِيكِ تُذِيبينَ انْتِظاراتِي وكَبْتِي؟”

.. ..

لااااا تَقُل لي – بالّذي أشْقَى فُؤَادَيْنا – فإنّي

لسْتُ أدرِي كَمْ سُؤالاتُكَ حُبْلى .. والجَواباتُ عَقِيمْ!

.

.

لا تَقُل لي” أينَ أنتِ؟”

ولْتَعِشْ عُمْرَكَ دُونِي

فلَقَدْ ضَيَّعتُ عُمري في سَرادِيبِ ظُنُونِي

وغَدا قُربُكَ مِنِّي حَافَةً فوقَ الجُنُونِ

فامضِ لا تأبَهْ لِبُعْدي

في غِيابَاتِ ارتِبَاكي

وغَياباتِ شُجُونِي

.

.

هَكَذا درْبِي ..!!

(حرُونٌ وَعْرَةٌ)

يا سُهُوبًا يتَقَفَّاها الصِّراطُ المُستقِيمْ!

.

.


(عبير الحمد)

.

.


قبل أن يأتي المساء ،

تعالوا لنعترف أن :

الشعور يحركنا .

لمحات موجزة

تحاول أن ترسم ملامح للوجدان الذي يحيط بنا ونحيط به !

على تتابع أبوح بها هنا ..

“يوسف البلوي”

…….

برغم ضجيج خفقات القلوب ،

التي تتداخل نبضاتها في هذا الليل الكبير ..

أحاول استيحاء البوح !

لا لأنثره عبر الفضاء المختنق .

ولكن ..

لأهدهد على ترنيماته قلبي لينام ..!

>>

ما أطول احتفال الكون بمساء جديد ، في هذه البلاد ..

ببطء كأنه يتأكد من استثارة الألم بكل جزء من أجزاء الحس فينا !

لا يهم ،

فلكل ابتلاء أسنان بيضاء ،

ربما ثلاث مساءات فقط تكفي لشيء ينشر ..


..

أبيض كان هو الثلج الذي اتشح بشحوب المساء !!

رونقه الجميل تحول ليكون مزايدة في كآبة المكان والناس ..

موت رمادي باااارد ..

لو كان الناس هنا يبتسمون فقط ،

لربما تحدثنا عن الحياة .


..

ليس عيباً أيها المساء أن تفرش للحب أفياء السكون ،

وهم أثقلوك بأكاذيب  وزيوف..!

الطرقات تضج بآلاف المدّعين ،

ثنائيات حولي لا تحصى ،

تساير ، تجالس ، تهامس ، تحاضن ، تقبل …

ما أغبى القلوب ..

التي تعلم أن المساء وإن صدقها ..

- عن قريب – يكذبها الصباح ..

إنما الحب كنجم في الفضا ،

نوره يمحى بأنوار الصباح !!

“جبران”


..

الدنيا مبللة !!!

هل تتخيلون العيش في عالم مبلل “دائماً” ؟

أيها الناس انعموا بالشمس ..

فإن لها حقيقة تميز الأشياء فلا تختلط ببعضها !

انعموا بالنقاء حولكم في دنيا يجلي طهرها الضياء …

..

عن ماذا أبحث ؟!

عن .. صديق ! ربما ..

يرافق السفر والانتظار ليحل مكان الملل والإرهاق ..

يحاول الخيال بي أن يقنعني أكثر :

كم فلسفة ستناقش ، معه ؟

كم موقفـًا سيروى ؟

بل كم موقفـًا سيعايش ؟

كم همًا سيشكى ؟

كم سرًا سيكشف ؟

كم بوحًا سيهمس ؟

كم تجربةً ستهدى ؟

كم معلومة ستعرف ؟

كم خفقة قلب ستسمع ؟

كم نقاشًا سيحتد ؟

وحوارًا سيستفتح ؟

وبيت شعر سيرنم ؟

أظنه – حقيقةً – هو ما أبحث عنه !
ولن آسى معه على نفس أحاصرها وتحاصرني ،
تأكل من فكر نفسها وتتيه في فلسفات ذاتها حتى لا تكاد خلية من خلاياها
المادية والمعنوية إلا وقد سبرتها وراجعتها وامتلأتْ وامتلأتُ مللاً ومللاً يقتل كل حياة ..

>>

..

..

التصنيفات : الجديد, نثار الهدوء