أكثر من كون الفن لسان الجمال ،
هو أنه لسان فصيح لحالات شعورية قد يصعب وصفها ،
تتخاطر بها الأرواح وتنبض بها القلوب ..
لوحة جديدة أبدعتها أنامل الصاحب القريب أ. خالد الملوقي ،
وتأملتها بتواضع حروف تحاول بهدوء أن تعكس زوايا أعماقها بوصف يستلهم منها معانيه:
–
–
..
صغير واقف بثقة يستند بعفوية يتقنها ..
تعرف يده جيداً هذا المكان ، وتحترف قدمه هذا الترنح .
يعض على أصابعه !
أمن قلق الفرح المنتظر المهدد بالاغتيال ؟
أم هو خوف من عدم تحصيل المأمول ..؟!
أم هو التلهف ولا شيء غيره ؟
وصغيرة تحتمي به من خلفه تقبض على فستانها – بخيلاء ربما -
وبيدها الأخرى تتشبث بأخيها .. وتراقب بتلهف هاديء ، تعرفه أيضاً .
في أعمار كهذه لا يوجد ما يميز ،
الأحلام مختلطة بتجانس مع الحاجات والضرورات ،
فلربما قتل التوق قلب هذه الصغيرة من أجل دمية تلعب بها ،
وهي تعرف أو لا تعرف أن مؤونة بيتهم نفدت ولا مال ..!
وأخرى تكبرها تطل بخجل ..
تغلب عليها الفضول وهلةً فاقتربت ترقب بصمت وتنتظر !
وخلف هذا الباب وهذه الجدران قلب أم يتمزق في لهفة تختلف حرقتها ،
تمعن أكثر في الترقب والانتظار ..
ميزت بين الحاجة والترف والحلم والواقع .
فعرفت أن الحياة قد تأتي وقد تغيب في اللحظة التي يفرضها حصار هذا الانتظار .
فدعت ودموعها تختلط بهمسها المتحشرج ،
وهي بين بؤس ويأس ،
بؤس يعبث في كل شيء حولها ..
ويأس يسخر من أمل يحتضر ، تهالك من مرات انتظار سبقت .
قليل من رحمة وقليل قليل من حنان ،
يكفي .. للأحلام ، وللحياة ..
ولكن !
من يوقظ القلوب لتحنو ؟!
..


