( أكبرُ كِذبَة )
.
.
أقْسِمُ بالله ولا أحنَث
ما شئٌ أكذَبُ من عِشْقِ
إن تَمْنَحْهُ أيادي صِدقِك
يَأسِرْها في صفَدٍ يُشقي
أو تسألْهُ فُضُولَ النَّخْوة
في صَوْنِ فؤادكَ بالشنْقِ,
يُرغِمْكَ فترتَدُّ حسيرًا
مَفتُونًا بِـ زُيوفِ الخَفْقِ
لا مَنْجى مِن ذُلِّ إسارٍ
أو مَلجا في مِنّة عِتْـقِ!
فطَواعينُ التَّعْسِ اجتمعَتْ
فيهِ, وما مِن راقٍ يَرقِي!
يَسمُجُ فيه بَهاءُ الأنقَى
ويَزيدُ بهِ قُبْحُ النَّزْقِ
ولذي النُّهْيَةِِ جَمَّلَ طيشَ الصْـ
ـصِبْيةِ, واستدعاهُ برفْقِ
ثم رماهُ بقـعْرِ الدُّنيا
ومَحا السّمْتَ ولم يستبْقِ!
فَـ لَذا رِقُّكَ يابْنَ الحُرّةِ
إنْ يرضَ الأحرارُ بـ رِقِّ!
ظمأٌ في أوهـامِ رَواءٍ
كَـ جَهَامٍ يَهْذي بالودْقِ
فاهرُبْ منه لِجَدْبِ شُعُورِكَ
وانعَمْ فيهِ, ولا تستَسْقِ !
.
.
( عبير الحمد)
.
.
Popularity: 46% [?]


