أرشيف الشهر أبريل, 2011

 

..

.

الهدوء يعم الوجود ،

والمساءات مشوقة ، تحرك سواكنها نسائم – بعزف ما – تزايد من شعور الهدوء ..

..

الكون هنا لا يتبين له ابتداء مساء !

هل تغيب الشمس قبله ؟!

أم المساء يبتديء مبكراً .. في وضح النهار !

..

والعالم مكتمل العناصر ،

أقرب إلى المثالية التي لا تتقن رسمها الخيالات ..
..


صمت صادق لا تتوهمه المشاعر ،

بل حقيقة شفيفة في مساء مثقل بأنفاس حنين واشتياق ،

أحاسيسه ثملة ..

وهي ليست لأحد !!

..

ما يتوهمه الناس وما كانوا يتوهمونه .. هو الحلم !

وما هو هنا في هذه المساءات حقيقة حية ..

( لا حاجة لأحد آخر ) !

،
الكون مفعم بالحب ،

والنسائم ترتبها الأغاريد ،

والروح ترفرف بانتشاء ..

المشاعر ولهى ، وتمازج أنواعها تنهدات اشتياق عميقة ..

والقلب يذوب في أحاسيس كلها تسبح به في عالم مسائي تياه ،

ولا حاجة لأحد ..!

..

إننا لكي ننعم بشيء ما ..

علينا أن نجده في مكان يوافقنا فيه زمان وجوده ..

لقد بحثت عن “عصامية المشاعر” فلم أجدها ،

حتى بحثت عنها في بعد مكان بلا بعد زمان !

وفي بعد زمان بلا بعد مكان ..

ولم أجد شيئاً …

سنين عمر مضت ..

حتى وجدتها كأبهى ما تكون .. في هذه المساءات – زمنا – وهذا الكون – مكاناً – ..

..


العشوائية متكاثرة ، والنظام لا يكاد يكون ..

والناس بريئون ، فاعلون بلا عمد !

لهم حب وشوق وذكرى وحزن ..

وكل ذلك بقدر ،حسبما تحتاج الحياة ومزيد آخر قليل  ..


فإذا جاء المساء ، فلا أحد !

إلا أنا وما حولي من كون هنا ، وهو .. (المساء)

..

بعد قليل سيعود شعور الهدوء الذي يعم الوجود ،

المتزايد من عزف النسائم ، المحرِكة لسواكن مساءات مشوقة ..

وسأتناسى كل شيء ..

لأهنأ بمساء بريء ، قبل أن يستيقظ يوم تكرهه الحياة !

قبل أن تعاود الآلام وطناً جميلاً ،

مكرهاً على كثير ..!

و ..

مكرهاً على كثير .!

 

..

يوسف البلوي

Popularity: 58% [?]

التصنيفات : الجديد, نثار الهدوء